الأبشيهي
438
المستطرف في كل فن مستظرف
ومما قيل في الخدود : قال ابن المعتز : [ من الخفيف ] صل بخدي خديك تلق عجيباً * من معان يحار فيها الضمير فبخديك للربيع رياض * وبخدي للدموع غدير وقال آخر : [ من الكامل ] شيء أسر به وأعلم أنه * وحياته أحلى من اللذات ومما قيل في الثغور : قال يوسف بن مسعود الصواف : [ من الطويل ] بروحي من ولى فولى بمهجتي * وولى منامي وهو كالوصل شارد حمى ثغره مني بسيف لحاظه * وحتام يحمى ثغره وهو بارد وقال آخر : [ من الكامل ] أنفقت كنز مدامعي في ثغره * وجمعت فيه كل معنى شارد وطلبت منه جزاء ذلك قبلة * فمضى وراح تغزلي في البارد وقال آخر : [ من الطويل ] رأى ثغر من أهوى عذولي فقال لي * ولم يدر أن اللوم في خده يغري شغلت بهذا وارتبطت بحسنه * وأحسن ما كان الرباط على ثغر وقال ابن ريان : [ من السريع ] لاحت على مبسمه المشتهى * ثلاث شامات غدت في التئام لا تعجبوا إن كثرت حوله * فالمنهل العذب كثير الزحام ومما قيل في طيب الريق والنكهة : قال ذو الرمة : [ من الطويل ] أسيلة مجرى الدمع هيفاء طفله * عروب كإيماض الغمام ابتسامها كأن على فيها وما ذقت طعمه * زجاجة خمر فيها مدامها قال شهاب الدين الكردي : [ من المجتث ] ذكرت ريح حبيبي * بشرب راح تعطر وليس ذا بعجب * فالشيء بالشيء يذكر